
العملية الجيولوجية في عفر قد تؤدي إلى نشأة محيط جديد خلال ملايين السنين. إن كان هناك من حولك يهتم بالعلوم أو التغيرات البيئية الكبرى، فقد يستحق أن ترسل له هذا السياق بهدوء.

تمزق أرضي سريع في إثيوبيا قد يصنع محيطًا جديدًا مسار القصة والحقائق الرئيسية
تشهد منطقة عفر في إثيوبيا تطورًا جيولوجيًا متسارعًا بعد رصد انزياح بلغ 60 سنتيمترًا في القشرة الأرضية خلال ثلاثة أشهر فقط، وهي سرعة تفوق المعدل الطبيعي بمئة مرة. يقع هذا التمزق في نقطة التقاء ثلاث صفائح تكتونية: العربية، الأفريقية، والصومالية، ما يجعل المنطقة واحدة من أكثر الأماكن نشاطًا جيولوجيًا على الكوكب. وفق دراسة نُشرت في مجلة "Geophysical Journal International"، نتج الانزياح عن ظاهرة تُعرف بـ"حقن الدايك الصهاري"، حيث اندفعت الصهارة من باطن الأرض عبر شق بطول 50 كيلومترًا بين بركاني فنتالي ودوفن، دافعةً الصخور بعيدًا دون خروج الحمم إلى السطح.
أدى هذا النشاط إلى أكثر من 300 هزة أرضية، بلغت قوتها القصوى 5.9 درجة على مقياس ريختر، ما أدى إلى تشققات سطحية واضطرار بعض السكان لمغادرة مناطقهم. كما سُجلت تغيرات بيئية ملحوظة، منها ارتفاع جزئي في سطح الأرض، وتغير في توزيع المياه الجوفية، وظهور ينابيع جديدة، بينما انخفض منسوب فوهات بركانية قريبة بسبب انتقال الصهارة إلى الشق الجديد. الملاحظ أن كل هذه التغيرات حدثت دون ثوران بركاني، إذ تجمدت الصهارة داخل الشقوق، مشكلةً طبقة جديدة من القشرة الأرضية.
يعتبر العلماء أن هذه العملية جزء من تطور طويل الأمد قد يؤدي إلى انفصال منطقة عفر عن القارة الأفريقية تمامًا خلال ملايين السنين. مع استمرار التباعد، قد تنخفض الأرض تدريجيًا إلى ما دون مستوى سطح البحر، مما يسمح لمياه البحر الأحمر وخليج عدن بالتدفق إليها، فيتشكل محيط صغير جديد. لا يزال من غير المؤكد متى أو كيف ستتطور هذه العملية، لكنها تقدم نموذجًا نادرًا لولادة محيط في الزمن الجيولوجي الحديث.
الحقائق
- رصد باحثون انزياحًا بـ60 سنتيمترًا في القشرة الأرضية بمنطقة عفر الإثيوبية بين ديسمبر 2024 ومارس 2025.
- الانزياح ناتج عن ظاهرة حقن الدايك الصهاري، حيث امتد شق صهاري لـ50 كم تحت سطح الأرض بين بركاني فنتالي ودوفن.
- أدت الحركة إلى أكثر من 300 هزة أرضية، بلغت قوتها القصوى 5.9 درجة، دون حدوث ثوران بركاني.
- تغيرات بيئية شملت ظهور ينابيع جديدة، واختفاء أخرى، وانخفاض في فوهات بركانية نتيجة انتقال الصهارة.
- العلماء يرون أن العملية قد تؤدي إلى انفصال منطقة عفر عن القارة الأفريقية وتشكل محيطًا جديدًا عبر ملايين السنين.
شرح بصري من Canto. قد تساعد أدوات AI في الإنتاج. السياسة التحريرية





