رسم توضيحي يظهر شبكة اتصالات رقمية مع رمز هواوي وزد تي إي يتم استبعادهما نحو خارج دائرة أوروبية، بينما تظهر رموز إريكسون ونوكيا داخل الدائرة، مع خلفية تمثل بروتوكولات أمنية وبيانات مشفرة.
رسم توضيحي يظهر شبكة اتصالات رقمية مع رمز هواوي وزد تي إي يتم استبعادهما نحو خارج دائرة أوروبية، بينما تظهر رموز إريكسون ونوكيا داخل الدائرة، مع خلفية تمثل بروتوكولات أمنية وبيانات مشفرة.

تُعيد أوروبا تشكيل بنيتها التحتية الرقمية لتعزيز أمنها السيادي. إن كان هناك من حولك يتابع تطورات التكنولوجيا أو الاتصالات، فقد يستحق أن ترسل له هذا التحديث بهدوء.

أوروبا تُبعد هواوي وزد تي إي من شبكاتها مسار القصة والحقائق الرئيسية

أصدرت المفوضية الأوروبية توصية ملزمة تدعو دول الاتحاد إلى استبعاد معدات شركتي هواوي وزد تي إي الصينيتين من بنيتها التحتية للاتصالات، في خطوة تُعدّ تحولاً جوهرياً في السياسة التكنولوجية للقارة. يأتي القرار بعد مسار بدأ عام 2020 بـ"صندوق أدوات الأمن السيبراني للجيل الخامس"، والذي كان في بدايته توجيهات طوعية، لكنه الآن يتحول إلى تشريعات قانونية تُلزم الدول الأعضاء بإزالة مكونات الموردين "عاليي المخاطر" خلال 36 شهراً من دخول القوانين حيز التنفيذ. يُنظر إلى هذا التحرك كجزء من جهود أوروبا لتعزيز سيادتها الرقمية وحماية شبكاتها من التهديدات الأمنية المحتملة.

القلق الأساسي يكمن في طبيعة شبكات الجيل الخامس وما بعدها، التي تعتمد على تقنيات "الشبكات المعرفة برمجياً"، حيث تُدار وظائف الشبكة عبر طبقات برمجية معقدة بجانب العتاد المادي. ويشير خبراء الأمن السيبراني إلى احتمال وجود أبواب خلفية في هذه البرمجيات تسمح بالتحكم عن بعد أو اعتراض البيانات، خاصة مع الاعتماد الكامل على مورد واحد في سلسلة الشبكة. ويُضاف إلى ذلك قانون الاستخبارات الصيني لعام 2017، الذي يُلزم الشركات المحلية بالتعاون مع أجهزة الدولة، ما يعزز المخاوف من تدخل محتمل.

تتبنى أوروبا سياسة "تقليل المخاطر" بدلاً من فك الارتباط الكامل كما تفعل الولايات المتحدة، لكن الإجراءات الجديدة تفرض جدولاً زمنياً صارماً للإحلال، مع عقوبات مالية محتملة على المخالفين. وتتوقع وكالة فيتش أن تتحمل شركات الاتصالات مثل فودافون وبي تي تكاليف تشغيلية باهظة، قد تنعكس على أسعار الخدمات للمستهلكين. كما يُخشى من تباطؤ نشر تقنيات الجيل السادس بسبب ضغوط سلاسل التوريد، مع الاعتماد الكلي على موردين مثل إريكسون ونوكيا.

استجابة لذلك، يدعم الاتحاد الأوروبي تقنيات شبكات الوصول الراديوي المفتوحة (Open RAN)، التي تسمح باستخدام برمجيات وأجهزة من موردين مختلفين في شبكة واحدة، ما يكسر الاحتكار ويزيد المرونة. لكن الخبراء يحذرون من أن زيادة عدد الواجهات قد توسّع "مساحة الهجوم"، ما يستدعي بروتوكولات أمنية أكثر صرامة. التحدي الأكبر أمام بروكسل هو الموازنة بين الأمن القومي والابتكار، وتجنب توسيع الفجوة الرقمية بين الدول الأعضاء.

الحقائق

  • أصدرت المفوضية الأوروبية توصية ملزمة في 5 مايو 2026 تدعو دول الاتحاد إلى استبعاد معدات هواوي وزد تي إي من بنيتها التحتية للاتصالات.
  • يُطلب من الدول الأعضاء إزالة مكونات الموردين "عاليي المخاطر" خلال 36 شهراً من دخول القوانين حيز التنفيذ.
  • القرار يستند إلى مخاوف من أبواب خلفية في البرمجيات وقانون الاستخبارات الصيني لعام 2017 الذي يُلزم الشركات بالتعاون مع الدولة.
  • تتبنى أوروبا سياسة "تقليل المخاطر" بدلاً من فك الارتباط الكامل، مع فرض غرامات على المخالفين.
  • تشير توقعات فيتش إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية لشركات الاتصالات مثل فودافون وبي تي، ما قد ينعكس على أسعار المستهلكين.
  • يدعم الاتحاد الأوروبي تقنيات Open RAN لزيادة المرونة، لكن الخبراء يحذرون من توسع "مساحة الهجوم" الأمنية.

شرح بصري من Canto. قد تساعد أدوات AI في الإنتاج. السياسة التحريرية