
الاحتفال بذكرى النصر الكبير يحمل في طياته تناقضًا صارخًا مع واقع الحرب المستمرة، وهذا سياق هادئ لزميل يتابع التحولات الجيوسياسية في أوروبا الشرقية.

يوم النصر الكبير في ظل حرب لم تُحسم مسار القصة والحقائق الرئيسية
تحتفل روسيا بالذكرى الحادية والثمانين لانتصارها في الحرب العالمية الثانية، المعروف بـ"النصر الكبير"، في ظل هدنة غير معلنة من ثلاثة أيام في الحرب الأوكرانية. تُعد هذه الاحتفالات مناسبة وطنية كبرى، لكنها تأتي وسط واقع جيوسياسي صعب، حيث لم تتمكن موسكو من حسم الحرب ضد أوكرانيا رغم مرور خمس سنوات على اندلاعها. كانت روسيا تسعى لإعادة إثبات مكانتها كقوة عظمى، لكن تراجع نفوذها في مناطق مثل سوريا ومالي يُظهر حدود قوتها الحالية.
فقدت روسيا مؤخرًا قاعدة عسكرية في كيدال بدولة مالي بعد ثلاث سنوات من إنشائها، كما تراجعت أهمية قاعدة حميميم في سوريا من مركز عسكري إلى طابع إنساني. كما لم يستطع وزير خارجيتها سيرغي لافروف تقديم دعم فعلي لإيران في توتراتها مع الولايات المتحدة، مكتفيًا بتصريحات تمنيات عامة. هذه المؤشرات تُصنف روسيا اليوم كدولة متوسطة القوة في التحليلات الجيوسياسية، رغم تاريخها العظيم.
يُذكر أن روسيا لا تزال ثاني أكبر منتج للنفط عالميًا وتملك ترسانة نووية متقدمة، كما تطور طائرات متطورة مثل سوخوي-57. لكن التصنيف الجيوسياسي يعكس تراجع النفوذ الناعم والقوة الشاملة مقارنة بأمريكا والصين. يُستحضر البعض سخرية المستشار الألماني الراحل هلموت شميت بأن روسيا "دولة فولتا العليا مع الكثير من الصواريخ"، في إشارة إلى الفجوة بين القوة العسكرية والقوة الشاملة.
الحقائق
- تحتفل روسيا بالذكرى الحادية والثمانين لانتصارها على النازية في 9 مايو من كل عام.
- رغم الاحتفالات، لم تتمكن روسيا من حسم الحرب ضد أوكرانيا بعد خمس سنوات من اندلاعها.
- أُغلقت القاعدة العسكرية الروسية في كيدال بدولة مالي بعد ثلاث سنوات من إنشائها.
- تحولت قاعدة حميميم في سوريا من مركز عسكري إلى طابع إنساني.
- وصف المستشار الألماني الراحل هلموت شميت روسيا بأنها "دولة فولتا العليا مع الكثير من الصواريخ".
- تُصنف روسيا حاليًا كدولة متوسطة القوة في التحليلات الجيوسياسية رغم تراثها العسكري العظيم.
شرح بصري من Canto. قد تساعد أدوات AI في الإنتاج. السياسة التحريرية





